|
لقد
تمّ تأسيس الأكاديمية الأمريكية للعلوم والتكنولوجيا
في الولايات المتحدة الأمريكية بترخيص من حاكم ولاية
نيويورك و مصادقة الحكومة الفدرالية الأمريكية في
واشنطن في العام 2000 وبمشاركة نخبة من الخبراء
والآباء المؤسسين للعلم والتعليم محلياً في الولايات
المتحدة الأمريكية وعالمياً لتكون نافذة لتدريس برامج
التعليم الاحترافي داخل الولايات المتحدة الأمريكية
وخارجها .
وتتبنى الأكاديمية الأمريكية للعلوم والتكنولوجيا
سياسة صارمة في تطبيق شروط تكافؤ الفرص بين البشر بغض
النظر عن العرق ، اللون ، الدين ، المعتقد أو أي
اعتبار شخصي آخر وتنظر باحترام مطلق لكل المجتمعات
الأخرى خارج الولايات المتحدة الأمريكية ولحقها في
الحياة الكريمة والعادلة دون أي تدخل خارجي .
تكافؤ الفرص و مكافحة التمييز بين البشر:
تتبنى الأكاديمية الأمريكية للعلوم و التكنولوجيا مبدأ
تكافؤ الفرص و مكافحة التمييز بين البشر بشكلٍ عميق ،
و تحاول توطيده و إدماجه في جميع نشاطاتها التي تشرف
عليها داخل الولايات المتحدة الأمريكية و خارجها،
ناظرةً إلى أن القفزة الجبارة التي استطاع الوصول
إليها الفكر الغربي في تأسيس مذهب التعاقد الاجتماعي و
المساواة بين البشر الذين لا يميزهم عن بعضهم سوى
عملهم و مشاركتهم في بناء المجتمع كأولوية في خيارها
الأخلاقي والفكري ، و بما يعني إقصاء كل المعايير
الأخرى التي تفرق بينهم سواء كانت عرقية أو إقليمية أو
مذهبية أو إثنية ؛ و أن التراجع عن ذلك المبدأ غير
ممكن . فالإنسان هو دائماً في المقام الأول و الذي لا
يمكن أن يشغله غيره ومهما عظم شأنه المؤقت .
عن الفرع العربي للأكاديمية الأمريكية للعلوم
والتكنولوجيا :
بالنسبة لإدارة القسم العربي للأكاديمية الأمريكية
للعلوم و التكنولوجيا
و
التي تدير أعمالها من بريطانيا و الكويت و سورية و
سلطنة عمان و دولة الإمارات العربية المتحدة و لبنان و
الجزائر ، فهي تنظر دائماً بعين الاحترام و التقدير
إلى العلم و تقدمه في الغرب عموماً و من ضمنه الولايات
المتحدة الأمريكية ، و الذين كان للمهاجرين من أبناء
العالم العربي مساهمةً كبرى في تعزيزه و تطويره في
الولايات المتحدة الأمريكية، و أن الطموح الأخلاقي
الحق الساعي لتجاوز و جسر الهوة الحضارية التي وضع
العالم العربي قسراً فيها و لظروف خارجة عن قدرات
الشعب و الأمة العربية الحية تستدعي من جميع أبناء
الأمة العربية تفعيل حركة نقل و توطين المعارف و
العلوم من العالم الغربي إلى العالم العربي ، بما يشكل
بنية تحتية قادرة على أن تسهم في عملية استنهاض
الطاقات الكامنة في العالم العربي و التي طال انتظار
استنهاضها لتقوم بما يجب أن تقوم به لخير جميع البنى
المكونة للمجتمع العربي الكبير من المحيط إلى الخليج.
ويمكن إجمال النهج العام الناظم لعمل الفرع العربي من
الأكاديمية الأمريكية للعلوم والتكنولوجيا في المحاور
الكبرى التالية:
أولاً ـ السعي الدائم لتوطين أحدث المعارف العلمية
بأرقى المعايير العالمية في الوطن العربي ، وتقديمها
بالشكل الذي يتواءم مع البنية الحضارية العريقة
للثقافة العربية والمجتمعات العربية من المحيط إلى
الخليج .
ثانياً ـ تأصيل حالة البحث العلمي العربي الأصيل
بالتواصل مع النسق المعاصر للبحث العلمي عالمياً بما
يسهم في تقديم الصورة المشرقة للإسهام الحضاري للمجتمع
العربي في بناء الحضارة الإنسانية .
ثالثاً ـ تعزيز التواصل الحضاري للثقافة العربية من
المحيط إلى الخليج مع تلك الأخرى الموجودة في العالم ،
بما يسهم في اطلاع تلك الأخرى على الثقافة العربية
ونتاجاتها المختلفة بالشكل الحق الذي يقدمه أبناء
الثقافة العربية ، لأجل تعديل الصورة الخاطئة عن
الثقافة العربية والمجتمعات العربية في الغرب والتي
قدمتها مؤسسات غربية اعتمدت على الاجتزاء والانحياز
المعتمد ، وتقصير أبناء الثقافة العربية عن تقديم تلك
الثقافة بمخزونها الحضاري بالشكل الملائم في مواجهة
ذلك .
رابعاً ـ توطين المعرفة العلمية الرفيعة والخبرات
العلمية الراقية في الوطن العربي والمساهمة في خلق فرص
عمل لها في أي من بقاع الوطن العربي بما يسهم في تطوير
البينية التحتية البشرية القادرة على عملية البناء
والتطوير في الوطن العربي والحد من أزمة هجرة العقول
والطاقات العربية خارج الوطن العربي .
خامساً ـ المساهمة بشكل فعال في تعريب أفضل النتاجات
العلمية الغربية وتقديمها بلغة عربية ناصعة ورفيعة
بالشكل الذي يتناسب مع القدرة الفريدة للغة العربية في
أن تكون أداة رفيعة لتقديم أحدث العلوم دون الوقوع في
أسر مركبات النقص الحضارية الزائفة التي ترى في اللغة
العربية لغة لا تمتلك مقومات الحداثة والعلمية وهي في
حقيقة الأمر غير ذلك .
سادساً ـ توطين مفاهيم وأصول وأدوات جودة التعليم
والتدريب وفق أرقى المعايير العالمية في الوطن العربي
، بما يسهم في تطوير الأدوات المسؤولة اجتماعياً عن
تنمية القدرة البشرية الهائلة في الوطن العربي
بتأهيلها وتدريبها بالشكل الذي يتناسب مع واجبها في
تحمل مسؤولية البناء والتطوير بشكل يحول أرقى المعارف
العلمية لخدمة المجتمع العربي العريض من المحيط إلى
الخليج .
|